رد صادم من تحالف صمود على البرهان

أثار حديث رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للجيش الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بشأن ترحيبه بعودة المعارضين السودانيين في الخارج ردود فعل سياسية متباينة، بعدما أكد أن من لم يحرّض ضد الدولة أو يسيء للوطن مرحب به في أي وقت، وأنهم “ليسوا أعداء للشعب السوداني”.
تشكيك في صفة “الحاكم”
وردّ المتحدث باسم تحالف «صمود» بكري الجاك على التصريحات بانتقادات لاذعة، متسائلاً عن الأساس الذي يجعل البرهان يتحدث عن “معارضة في الخارج”، معتبراً أنه لا يملك – وفق تعبيره – شرعية دستورية تخوله صفة الحاكم.
وقال الجاك إن البلاد لا تزال في حالة حرب ومعاناة إنسانية واسعة، وإن الحديث عن معارضة يفترض وجود سلطة منتخبة أو مرجعية دستورية، وهو ما اعتبر أنه غير متوفر حالياً، مضيفاً أن السلطة القائمة تستند إلى “شرعية الأمر الواقع والحرب”.
تساؤلات حول الحرب والتهجير
وواصل الجاك انتقاداته متسائلاً عمّا إذا كانت الأوضاع قد “استقرت” لصالح البرهان بعد نزوح وتشريد أعداد كبيرة من السودانيين بسبب الحرب التي قال إنه كان يمكن تفاديها.
كما تساءل عن المقصود بالشباب الذين دعاهم البرهان للعودة والانخراط في المستقبل السياسي، مشيراً إلى أحداث فض اعتصام القيادة العامة وما تلاها من مواجهات دامية، معتبراً أن الحديث عن المصالحة دون معالجة تلك الملفات يثير تساؤلات داخل الشارع.
دعوة رسمية وموقف معارض
وكان البرهان قد وجّه رسالة إلى القوى السياسية في الخارج دعاها فيها للعودة والمشاركة، مؤكداً أن الدولة لا تعتبرهم خصوماً طالما لم يعملوا ضد الوطن.
في المقابل، يرى معارضون أن أي عملية سياسية تتطلب أولاً تحديد أساس شرعي للسلطة وترتيبات انتقالية متفق عليها، قبل الحديث عن معارضة أو مشاركة سياسية.
مشهد سياسي معقد
تعكس التصريحات المتبادلة استمرار الانقسام السياسي العميق في السودان، حيث تتداخل الحرب مع مسار الانتقال السياسي، بينما تبقى قضايا الشرعية والدستور والعدالة الانتقالية في قلب الجدل الدائر بين السلطة ومعارضيها.











