الإمارات تكشف خطة الرئيس الأمريكي لسلام السودان وتحدد موقفها

رحّب الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، بخطة السلام الشاملة الخاصة بالسودان، التي أعلنها مسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي، مؤكدًا دعم بلاده الكامل لمضامين الخطة التي تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع مسار مستدام للاستقرار في البلاد.
وأوضح الوزير الإماراتي أن الخطة ترتكز على خمسة محاور رئيسية تشمل إقرار هدنة إنسانية فورية، وضمان وصول إنساني مستدام وحماية المدنيين، إلى جانب وقف دائم لإطلاق النار، والانتقال السياسي نحو حكومة مدنية، وصولًا إلى إعادة الإعمار في مرحلة ما بعد الحرب، معتبرًا أن هذه المحاور تشكل إطارًا متكاملًا لمعالجة جذور الأزمة السودانية وتداعياتها الإنسانية.
وأشاد الشيخ شخبوط بالدور القيادي الذي يضطلع به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الجهود الرامية إلى الحيلولة دون انزلاق السودان نحو مزيد من التطرف والانقسام، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية التي يعاني منها ملايين المدنيين جراء استمرار النزاع.
وأكد التزام دولة الإمارات بدعم كافة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وإرساء هدنة إنسانية غير مشروطة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان.
وشدد على أن هذه الخطوات تمثل أساسًا ضروريًا لتهيئة البيئة المناسبة لعملية انتقال سياسي مستقلة عن أطراف النزاع والجماعات المتطرفة، بما في ذلك التنظيمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، وبما يحقق تطلعات الشعب السوداني في إقامة حكومة مدنية مستقلة.
وجدد وزير الدولة الإماراتي التزام بلاده بالعمل مع المجموعة الرباعية، مؤكدًا أن وقف إطلاق النار الفوري سيعزز فرص التوصل إلى حل سياسي مدني مستدام يضع مصلحة الشعب السوداني فوق كل اعتبار.
كما أعرب عن تقدير الإمارات للولايات المتحدة على عقد المؤتمر الإنساني واجتماع الرباعية في واشنطن في الثالث من فبراير، واصفًا الخطوتين بالمهمتين للحفاظ على الزخم الدولي في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية المدمرة.
وفي سياق متصل، أعلنت دولة الإمارات تقديم التزام إنساني إضافي بقيمة 500 مليون دولار أمريكي، لتلبية الاحتياجات العاجلة وضمان إيصال المساعدات المنقذة للحياة إلى المدنيين المتضررين من الحرب في السودان.











