أخبار السوداناخباراقتصاد

أزمة بنزين تضرب مناطق المحس

رصد: مصطفى عمر
تشهد مناطق واسعة من المحس بمحلية دلقو أزمة وقود حادة، وذلك في أعقاب القرار الأخير الصادر من والي الولاية الشمالية، والقاضي بعدم صرف الوقود خارج تنك المركبات.

 

 

 

وتعتمد قرى المحس، ذات الطبيعة الجغرافية الوعرة وافتقارها لمحطات الوقود والبنية التحتية، على وسائل نقل محلية بسيطة أبرزها “التكتك” و”الرفاسات” للتنقل بين الضفتين الشرقية والغربية وخدمة المرضى والطلاب وحركة الأسواق اليومية. ومع تطبيق القرار، توقفت عمليًا الإمدادات غير الرسمية التي كانت تغطي احتياجات تلك المناطق، ما أدى إلى شلل شبه كامل في حركة النقل.

 

 

 

 

ويضطر المواطنون حاليًا إلى قطع مسافات لا تقل عن 30 كيلومترًا للوصول إلى مدينة دلقو أو سوق التعدين بدلقو – وهما الأقرب لوجود محطات الوقود – في رحلة مرهقة ومكلفة، خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكلفة الترحيل.
وفي تطور لافت، تمت قبل أيام محاكمة أحد المواطنين من منطقة تنري بمحلية دلقو، والحكم عليه بالسجن بعد ضبطه وهو يحمل بكاتر بنزين قادمة من منطقة أبوصارا. وبحسب شهود عيان، كان المتهم يزود أصحاب التكاتك والرفاسات بالوقود لتسيير مصالح المواطنين. وأكد عدد من الأهالي أنه عقب الواقعة انقطع البنزين تمامًا عن المنطقة، ما فاقم معاناة السكان بصورة غير مسبوقة.

 

 

 

ويطالب مواطنون بضرورة إيجاد حلول عاجلة تراعي خصوصية المناطق الطرفية، عبر تخصيص حصة وقود رسمية أو إنشاء نقاط توزيع معتمدة، بما يضمن ضبط العملية ومنع المخالفات، دون الإضرار بالمواطن البسيط الذي يعتمد على وسائل النقل الصغيرة لقضاء احتياجاته اليومية.

 

 

 

وتبقى الأزمة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الجهات المختصة على الموازنة بين ضبط توزيع الوقود، وضمان وصول الخدمات الأساسية إلى المناطق النائية، حتى لا يتحول القرار الإداري إلى عبء إنساني على سكان المحس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى