أخبار السوداناخبارالعالم

حميدتي يكشف وساطة أوغندية محتملة… جدل سياسي واسع بعد حديثه عن طلب حكومي لوقف الحرب

أثار قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو جدلاً سياسياً واسعاً عقب تصريحات أعلن فيها أن زيارة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار إير إلى أوغندا جاءت بطلب وساطة من الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني للتوسط بين الحكومة السودانية وقواته من أجل بحث سبل إيقاف الحرب.

وقال دقلو، خلال مخاطبته لقاءً للجالية السودانية في كمبالا، إنهم وصلوا إلى العاصمة الأوغندية بناءً على طلب موسيفيني، مضيفاً أن “جماعة بورتسودان” – في إشارة إلى الحكومة – هي التي طلبت التوسط. وتعد هذه المرة الأولى التي يتم فيها الإعلان عن مثل هذه الوساطة بشكل مباشر، في وقت ظلت فيه الحكومة تنفي أي اتجاه للتفاوض قبل انسحاب قوات الدعم السريع من المدن.

تضارب الروايات وتصاعد الجدل

تصريحات دقلو فجّرت موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بين أنصار الحكومة والجيش الذين طالبوا ببيان رسمي يوضح حقيقة ما جرى، لاسيما وأن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أكد في وقت سابق عدم وجود هدنة أو اتفاق مع “التمرد” قبل الانسحاب من المناطق التي سيطر عليها.

وفي السياق ذاته، قال رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت يحيى إن الحكومة لجأت سراً إلى أوغندا لطلب الوساطة، متهماً وسائل إعلامها بممارسة التضليل أمام الرأي العام.

قراءة سياسية: مناورة أم بداية تفاوض؟

من جانبه، اعتبر الصحفي عثمان فضل الله أن اللافت في خطاب حميدتي ليس مضمون الوساطة فقط، بل محاولته إعادة رسم المشهد السياسي حوله، مشيراً إلى أن الحديث عن وساطة قيل إن عقار تقدم بها يكشف حجم الارتباك والتناقض بين أطراف الصراع.

وأضاف أن الحكومة ظلت منذ اندلاع الحرب ترفض الحل السياسي وتتعامل مع الدعوات للسلام باعتبارها مؤامرة، ومع ذلك ظهرت الآن روايات عن طلب وساطة عبر أطراف إقليمية، متسائلاً عن كيفية انتقال السلطة من رفض التفاوض علناً إلى البحث عنه سراً.

ويرى أن ما يحدث قد يكون إدارة للأزمة أكثر من كونه سعياً حقيقياً للحل، بهدف تخفيف الضغوط الدولية وكسب الوقت وإعادة ترتيب المواقف دون إعلان رسمي بتغيير المسار.

أبعاد محتملة

ووفق متابعين، فإن الزج باسم مالك عقار في هذا السياق يضعه في موقف حساس، إذ إن محاولة فتح نافذة وساطة عبر طرف إقليمي بينما يستمر الخطاب الرسمي الرافض للحلول السياسية يعكس تعقيدات كبيرة داخل معسكر الحكومة.

وفي حال صحة المعلومات، فإن المبادرة قد تمثل مؤشراً على تحركات غير معلنة نحو مسار تفاوضي، لكنها – حتى الآن – تظل محاطة بالغموض في ظل غياب تأكيد رسمي، واستمرار العمليات العسكرية على الأرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى