بشريات للسودانيين في مصر

أعلنت قيادات سودانية مقيمة في العاصمة المصرية القاهرة عن تشكيل لجنة جديدة لمعالجة أزمة اللاجئين السودانيين في مصر، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الإجراءات التي تنفذها وزارة الداخلية المصرية لضبط أوضاع الإقامة والمخالفات القانونية.
وأطلقت اللجنة على نفسها اسم “لجنة الأمل للعودة الطوعية”، مؤكدة أنها مبادرة إنسانية وطنية مستقلة لا تتبع لأي جهة حكومية أو سياسية، وتهدف إلى خدمة المواطن السوداني وصون حقه في الاختيار بين البقاء المؤقت في بلد الاستضافة أو العودة إلى السودان بصورة منظمة وآمنة.
هيكل اللجنة وأهدافها
تضم اللجنة عدداً من الشخصيات السودانية، حيث يرأسها المهندس محمد وداعة الله محمد، ويعمل إلى جانبه التجاني حاج موسى مستشاراً، ومنتصر عثمان عمر سكرتيراً تنفيذياً، وحسن خالد إدريس مقرراً.
كما شُكِّلت لجان تخصصية شملت:
- لجنة المال
- لجنة الإعلام
- لجنة النقل الجوي
- لجنة النقل البري
- لجنة الاتصال والعلاقات الخارجية
- لجنة الخدمات
وتركز المبادرة على إعداد قاعدة بيانات دقيقة للراغبين في العودة، وتقديم الإرشاد القانوني والمعلوماتي، إضافة إلى التنسيق مع الجهات المعنية داخل السودان لضمان استقبال منظم يراعي الاحتياجات الإنسانية والخدمية للعائدين.
تفاهمات مع الجانب المصري وتخفيف الضغوط
قال رئيس اللجنة إن المبادرة تسعى للتوصل إلى تفاهمات مع السلطات المصرية لمنح مهلة للسودانيين لتوفيق أوضاعهم القانونية، خاصة الطلاب الذين يستعدون للجلوس لامتحانات الشهادة السودانية في أبريل المقبل.
كما تعمل اللجنة على معالجة أوضاع السودانيين المحتجزين أو الذين لديهم قضايا قانونية داخل مصر، في محاولة لتقليل آثار الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللاجئون.
ضمانات العودة الآمنة
أوضحت اللجنة أن رؤيتها تقوم على مبادئ أساسية أبرزها:
- عدم العودة إلا بإرادة حرة دون ضغط
- توفير ظروف آمنة تحفظ الحياة والحقوق
- تسجيل منظم ومتابعة ميدانية بعد العودة
وأكدت أن العودة يجب أن تتم ضمن تنسيق مؤسسي واضح، مع ضمان استمرار الدعم للعائدين بعد وصولهم إلى مناطقهم.
خطط اقتصادية لإعادة الاستقرار
تسعى المبادرة إلى تحويل العودة إلى بداية تعافٍ اقتصادي عبر:
- إطلاق مشاريع صغيرة ومتوسطة في مناطق العودة
- دعم برامج التدريب المهني
- تشجيع تمويل المشروعات عبر الجهاز المصرفي
- توظيف برامج المسؤولية الاجتماعية لدعم العائدين
ودعت اللجنة رجال الأعمال إلى المشاركة في المشروع الوطني بروح الشراكة والشفافية، معتبرة أن مرحلة التعافي تتطلب تكاتف الدولة والمجتمع والقطاع الخاص والإعلام.
واختتمت اللجنة بيانها بالتأكيد أن العودة المنظمة تمثل مؤشراً على بداية مرحلة الاستقرار بعد الحرب، ورسالة بأن البلاد قادرة على النهوض، وأن إرادة المواطنين في البقاء والبناء أقوى من آثار الصراع.











