أخبار السوداناخبار

تبادل لإطلاق النار في رفاعة ووقوع قتلى وجرحى


نفذت قوة تابعة للاستخبارات العسكرية، خلال الساعات الماضية، عملية أمنية داخل مدينة رفاعة بولاية الجزيرة وسط السودان، أسفرت عن اعتقال الشيخ فارس علوب، رئيس المقاومة الشعبية بالمدينة، إلى جانب شقيقه وعدد من العناصر المرتبطين به، وذلك على خلفية معلومات أمنية أشارت إلى نشاط يُعتقد أنه يهدد الاستقرار والأمن العام في المنطقة.

ووفقاً لمصادر محلية مطلعة، فإن العملية شهدت توتراً ميدانياً تطور إلى تبادل لإطلاق النار بين القوة الأمنية وعدد من المستنفرين التابعين للشيخ فارس، قبل أن تتمكن القوة من السيطرة على الموقف وإحكام الطوق الأمني والقبض على المطلوبين. وأشارت المصادر إلى أن الاشتباكات وقعت في نطاق محدود داخل المدينة، ولم تستمر لفترة طويلة.

وبحسب المعلومات الأولية المتوفرة، فقد أسفرت الأحداث عن إصابة شخص واحد، إلى جانب القبض على عدد من المستنفرين وضبط أسلحة كانت بحوزتهم. وأكدت المصادر أن الأوضاع الأمنية عادت إلى الهدوء الكامل داخل مدينة رفاعة عقب انتهاء العملية، مع انتشار محدود للقوات النظامية لتأمين المواقع الحيوية ومنع أي تفلتات.

وفي سياق متصل، أفادت مصادر أخرى أن قوة نظامية قادمة من الخرطوم، تتبع للخلية الأمنية المشتركة التي تضم القوات المسلحة وجهاز الأمن والشرطة، هي التي تولت تنفيذ العملية، وذلك بناءً على بلاغ أمني وصف بـ«الخطير». وأوضحت المصادر أن الشيخ فارس علوب يُعد أحد شيوخ الطرق الصوفية المعروفة بمدينة رفاعة، ويتمتع بنفوذ اجتماعي وديني في المنطقة.

وأضافت المصادر أن اشتباكات اندلعت بين القوة النظامية وحرس الشيخ أثناء عملية القبض عليه، ما أدى إلى مقتل اثنين من حراسه، وإصابة طفيفة لأحد أفراد القوة النظامية. وتم لاحقاً القبض على الشيخ ونقله إلى العاصمة الخرطوم، حيث يجري إخضاعه للتحقيقات بواسطة الجهات المختصة للوقوف على ملابسات البلاغ المقدم ضده وطبيعة النشاط المنسوب إليه.

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر الأجهزة الرسمية أي بيان يوضح تفاصيل العملية أو يقدم إحصائيات دقيقة بشأن الخسائر البشرية أو طبيعة التهم الموجهة للمعتقلين، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات واسعة في الأوساط المحلية حول خلفيات ما جرى وتداعياته المحتملة.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى الموقع والدور الذي لعبته مدينة رفاعة خلال فترة سيطرة مليشيا الدعم السريع على ولاية الجزيرة، إذ شهدت المدينة انتهاكات واسعة بحق المواطنين، كما كانت من المناطق التي برزت فيها مقاومة شعبية ضد التمرد. وينحدر من رفاعة عدد كبير من المقاتلين في قوات «درع السودان» بقيادة أبو عاقلة كيكل، ما يجعل أي توتر أمني فيها محط أنظار ومتابعة دقيقة.

ويرى مراقبون أن غياب التوضيحات الرسمية قد يزيد من حالة الاحتقان، داعين السلطات المختصة إلى الإسراع بإصدار بيان تفصيلي يوضح للرأي العام حقيقة ما جرى، في إطار الشفافية وتعزيز الثقة بين الأجهزة الأمنية والمجتمع المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى