بيان من بنك الخرطوم وبدءإعادة الأموال المخصومة للعملاء

أصدر بنك الخرطوم بياناً توضيحياً كشف فيه خلفيات الخصومات التي نُفذت خلال الفترة الماضية لصالح صندوق ضمان الودائع المصرفية، مؤكداً أن تلك الإجراءات جاءت التزاماً صريحاً بأحكام القانون والضوابط الشرعية المعمول بها في الجهاز المصرفي السوداني، ونفذت وفق فتوى صادرة عن الهيئة العليا للرقابة الشرعية.
وأوضح البنك أن الخصومات استندت إلى الفتوى رقم (2011/1)، والتي طبّقتها جميع البنوك العاملة في السودان دون استثناء، مبيناً أن هذه الخطوة جاءت استجابة مباشرة لطلبات صندوق ضمان الودائع المصرفية، وضمن إطار قانوني وشرعي منظم يهدف إلى حماية أموال المودعين وتعزيز الثقة في النظام المصرفي.
وبيّن بنك الخرطوم أن الودائع، لأغراض الضمان، جرى تصنيفها إلى نوعين رئيسيين؛ أولهما الحسابات الجارية وما في حكمها، حيث يتحمل المصرف كامل تكلفة ضمانها. أما النوع الثاني فيشمل الحسابات الاستثمارية القائمة على مبدأ المضاربة، والتي أقرت الفتوى الشرعية أن تكلفة ضمانها تقع على عاتق أصحاب الودائع، نظراً لعدم جواز قيام المصرف – بوصفه مضارباً – بضمان رأس مال المضاربة شرعاً.
وأكد البنك أن جميع المبالغ التي تم خصمها لهذا الغرض كانت تُورّد بصورة فورية ودورية إلى صندوق ضمان الودائع المصرفية، دون أن يحقق البنك أي منفعة مالية منها، مشدداً على أن دوره اقتصر على التنفيذ وفق الأطر القانونية والشرعية المعتمدة، دعماً لمنظومة حماية المودعين وتعزيز الاستقرار المالي.
وفي تطور لافت، أعلن بنك الخرطوم التزامه بالموجهات الجديدة الصادرة عن بنك السودان المركزي بتاريخ 3 فبراير 2026، والتي هدفت إلى تعزيز مزايا المودعين داخل الجهاز المصرفي. وكشف البنك أنه سيتحمل من موارده الخاصة كامل تكاليف صندوق ضمان الودائع الخاصة بالحسابات الادخارية، نيابة عن عملائه.
كما أعلن الشروع فوراً في إعادة جميع المبالغ التي خُصمت لصالح صندوق ضمان الودائع بتاريخ 29 يناير 2026، على أن تُضاف مباشرة إلى حسابات العملاء دون أي إجراءات إضافية.
وجدد بنك الخرطوم في ختام بيانه التزامه بمبادئ الشفافية وحماية حقوق المودعين، مؤكداً مواصلة تقديم خدمات مصرفية موثوقة تواكب تطلعات العملاء وتليق بثقتهم، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة التي يشهدها السودان.











