هروب مر..تز..قة أجانب من بوصاصو مع تحركات عسكرية صومالية… خيوط تمتد إلى حرب السودان وشبكات الدعم الإقليمي

أفاد مسؤول صومالي، في تصريح عاجل، بحدوث هروب جماعي لمرتزقة أجانب من مدينة بوصاصو شمال شرقي الصومال، عقب بدء الحكومة الصومالية تحركات عسكرية منظمة في المنطقة، تزامنًا مع انقطاع السلاح والدعم اللوجستي والمالي الذي كانت تعتمد عليه تلك المجموعات. ووفق المصدر، فإن الانسحاب جاء على نحو متسارع بعد تضييق أمني وقطع مسارات الإمداد.
وتكتسب بوصاصو أهمية استراتيجية لكونها ميناءً حيويًا على خليج عدن ونقطة عبور تقليدية لخطوط تهريب السلاح والمرتزقة في القرن الأفريقي.
وتشير معطيات ميدانية إلى أن التشديد العسكري الأخير استهدف تفكيك شبكات مسلحة غير نظامية نشطت خلال الفترة الماضية مستفيدة من هشاشة الأوضاع الإقليمية وتداخل مسارات الصراع.
يأتي هذا التطور في سياق إقليمي مضطرب يتقاطع مع حرب السودان، حيث تتحدث تقارير وتحقيقات صحفية وحقوقية عن شبكات إمداد عابرة للحدود تنشط في نقل السلاح والمرتزقة بين مسارح صراع متعددة في المنطقة، من بينها السودان وليبيا وأجزاء من القرن الأفريقي.
وفي هذا الإطار، برزت قوات الدعم السريع كأحد أطراف الصراع السوداني التي وُجهت لها اتهامات متكررة بالاعتماد على مرتزقة ودعم خارجي، وبالاستفادة من مسارات تهريب تمتد عبر الصومال وليبيا
وتشير مصادر متابعة إلى أن تراجع الدعم وانقطاع الإمدادات في بوصاصو قد يكون انعكاسًا لتحولات أوسع في شبكات التمويل والتسليح، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية والإقليمية على الإمارات المتهمة بتغذية الصراعات.
كما تربط بعض التحليلات بين هذه التطورات وبين الدور المنسوب للإمارات في عدد من ملفات المنطقة، حيث تُثار اتهامات بالتورط في دعم قوى مسلحة غير نظامية بينها الدعم السريع وفي ساحات مختلفة، من بينها السودان، عبر قنوات مباشرة أو غير مباشرة.
يرى مراقبون أن الهروب الجماعي من بوصاصو يعكس اختلالًا في توازن القوة بعد قطع خطوط الدعم، ويؤشر إلى فعالية التحرك العسكري الصومالي في استعادة زمام المبادرة. كما يحمل رسائل تتجاوز الداخل الصومالي، مفادها أن تفكيك شبكات المرتزقة قد يمتد أثره إلى صراعات أخرى، وفي مقدمتها السودان، عبر تجفيف منابع الإمداد التي تعتمد عليها قوات الدعم السريع وغيرها من التشكيلات المسلحة.
وفي المحصلة، فإن ما يجري في بوصاصو لا يُقرأ كحدث معزول، بل كحلقة ضمن سلسلة تحولات أمنية إقليمية قد تعيد رسم خرائط النفوذ ومسارات الدعم في القرن الأفريقي، وتنعكس مباشرة على مسار حرب السودان وتوازناتها، خاصة إذا ما استمرت الجهود لتضييق الخناق على شبكات السلاح والمرتزقة العابرة للحدود.
وكانت السعودية ومصر قد بدأت في التضييق على رحلات مشبوهة لنقل العتاد العسكري من الإمارات وبوصاصو وليبيا تجاه السودان للدعم السريع
كما يعتقد أن الإمارات قامت بجمع عدد كبير من المقاتلين الأجانب والعتاد العسكري في بوصاصو تمهيدا لنقله إلى الدعم السريع











