تحول حاسم في قضية طفل تنقسي: القبض على الجاني الحقيقي واعترافات كاملة تغيّر مسار التحقيق

كشفت تطورات جديدة في قضية مقتل الطفل محمد مرتضى (6 أعوام) بجزيرة تنقسي في الولاية الشمالية عن تحول جوهري في مجريات التحقيق، بعد أن توصلت الأجهزة المختصة إلى أن الجاني الحقيقي كان خارج دائرة الاتهام الأولية، وفق ما أظهرته نتائج المتابعة الفنية والتحقيقات الموسعة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن فريقًا مشتركًا من الشرطة والمباحث تمكن، عقب مراجعة دقيقة لسجلات مكالمات هاتف المتهمة الأساسية وتتبع خيوط فنية وميدانية، من القبض على المتهم الفعلي في القضية. وبحسب المصادر، فقد اعترف المتهم اعترافًا كاملًا بارتكاب الجريمة، وقدم رواية مفصلة عن دوافعه وملابسات الحادثة، الأمر الذي أسهم في كشف الخيوط المفقودة وتغيير مسار القضية بشكل جذري.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى اختفاء الطفل محمد مرتضى لمدة ثلاثة أيام، حيث أطلقت أسرته وأهالي المنطقة عمليات بحث واسعة، قبل أن يتم العثور عليه مقتولًا ومدفونًا داخل منزل المتهم الأساسي. وعلى إثر ذلك، باشرت الشرطة إجراءاتها، وتحفظت على عدد من الأشخاص ضمن دائرة الاشتباه، بينهم نساء من أقارب الطفل، في إطار الإجراءات القانونية المعتادة إلى حين اكتمال التحقيقات.
يمثل القبض على الجاني الحقيقي نقطة مفصلية في القضية، ويعكس—بحسب مراقبين—أهمية التحريات الفنية وتتبع الاتصالات في كشف الجرائم المعقدة، خاصة تلك التي تتداخل فيها القرائن وتتشابك فيها الاتهامات الأولية. كما أعاد هذا التطور الاعتبار لمسار العدالة، بعد أن بدد الشكوك التي أحاطت بالقضية منذ بدايتها وأثارت صدمة واسعة في الرأي العام المحلي.
وأكدت المصادر أن التحقيقات لا تزال مستمرة لاستكمال الجوانب الإجرائية والقانونية، تمهيدًا لتقديم الجناة إلى العدالة وفقًا للقانون، مشيرة إلى أن السلطات حريصة على استيفاء جميع الإجراءات وضمان محاكمة عادلة وشفافة.
وأثارت القضية منذ وقوعها حالة من الحزن والغضب في الولاية الشمالية، وسط مطالبات شعبية بتشديد الإجراءات وحماية الأطفال، ومع التطورات الأخيرة يترقب الشارع المحلي إعلان النتائج النهائية واتخاذ ما يلزم لضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.











