أخبار السوداناخبارالعالم

تحركات سعودية مكثفة في أفريقيا لتعزيز الشراكات ومناقشة ملفات السودان والقرن الأفريقي

 

تقود المملكة العربية السعودية حراكًا دبلوماسيًا واسعًا في عدد من الدول الأفريقية، في إطار مساعٍ لتعزيز حضورها السياسي والاقتصادي في القارة، وبحث تطورات الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بما يعكس اهتمام الرياض المتزايد بقضايا الأمن الإقليمي والتوازنات الاستراتيجية في محيطها الحيوي.

 

 

 

وفي هذا السياق، استقبل رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، بمقر الاتحاد في أديس أبابا، نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي، حيث بحث الجانبان سبل تطوير العلاقات بين المملكة ودول القارة، إضافة إلى تنسيق الجهود بشأن ملفات السلام والاستقرار في عدد من بؤر التوتر.

 

 

 

وأكد محمود علي يوسف على عمق العلاقات التاريخية بين أفريقيا والسعودية، مشيرًا إلى الروابط الثقافية والاقتصادية والشعبية التي تجمع الجانبين، ومشيدًا بحجم الاستثمارات السعودية المتنامية في القارة، إلى جانب دورها في دعم مسارات السلام في ليبيا والسودان والصومال بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقي.

 

 

 

من جانبه، أعرب وليد الخريجي عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا التزام بلاده بتعزيز الشراكة مع الاتحاد الأفريقي، خاصة في مجالات التنمية والسلام والأمن والدبلوماسية متعددة الأطراف، بما يسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي ودعم جهود التعافي في الدول المتأثرة بالنزاعات.

 

 

 

وفي إطار جولته الأفريقية، وصل الخريجي إلى جوبا، حيث كان في استقباله نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية جنوب السودان أكويي بونا ملوال. كما عقد اجتماعًا مع وزيرة الخارجية والتعاون الدولي سمايا كومبا، ركز على توسيع التعاون في قطاعات الاستثمار والتعدين والبنية التحتية، إلى جانب بحث فرص الشراكة الاقتصادية بما يعزز النمو المستدام ويخدم المصالح المشتركة للبلدين.

 

 

 

وأكد الخريجي خلال اللقاء التزام المملكة بتطوير العلاقات الثنائية، وتعزيز الشراكات الاقتصادية، واستمرار التنسيق الدبلوماسي في القضايا ذات الاهتمام المشترك، معتبرًا أن الزيارة تمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ شراكة استراتيجية متقدمة بين البلدين.

 

 

 

 

كما عقد نائب وزير الخارجية السعودي اجتماعًا في أديس أبابا مع وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس هيسبون، تناول العلاقات الثنائية بين إثيوبيا والمملكة، وسبل الارتقاء بها إلى آفاق أوسع، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول قضايا السلام والأمن الإقليمي في القرن الأفريقي والبحر الأحمر.

 

 

 

 

ويرى مراقبون أن هذا الحراك الدبلوماسي يعكس اهتمامًا سعوديًا متزايدًا بتعزيز نفوذها الإقليمي في أفريقيا، ودعم الاستقرار في السودان ومحيطه، في ظل التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى