ورود معلومات جديدة بشأن ادعاءات السلاح الكيميائي

فنّد خبير مختص في الأسلحة الكيميائية والطب الوقائي، مزاعم متداولة بشأن استخدام مواد كيميائية في بعض مناطق العمليات، مؤكداً أن الأعراض التي جرى الترويج لها لا تتوافق علمياً مع التأثيرات المعروفة للعوامل الكيميائية الحربية.
وأوضح الخبير، في إفادة لمنصة القدرات العسكرية السودانية، أن العوامل الكيميائية المستخدمة في الحروب تُحدث عادة إصابات حادة وفورية، تتركز في الجهاز التنفسي أو الجهاز العصبي، وتظهر على شكل اختناقات، تشنجات، فقدان وعي أو اضطرابات عصبية مؤقتة، لكنها لا تؤدي إلى تضخمات غدية مزمنة أو ظهور كتل واضحة ومستقرة في منطقة الرقبة، كما يُشاع في بعض الروايات المتداولة.
وأشار إلى أن ضيق التنفس الذي قد يصاحب التعرض لبعض المواد السامة يكون في الغالب ناتجاً عن انسداد تنفسي مؤقت أو تهيج حاد في الشعب الهوائية، ولا يرتبط بتضخم غدة مرئي ومزمن، مؤكداً أن الربط بين تورم غدي طويل الأمد وضيق تنفس عقب استنشاق مادة كيميائية يُعد خلطاً طبياً غير دقيق ومضللاً من الناحية العلمية.
وشدد الخبير على أن أي ادعاء جاد باستخدام أسلحة كيميائية يجب أن يستند إلى إجراءات فنية صارمة، تبدأ بعرض عينات معروفة ومعترف بها دولياً، مروراً بتحديد نوع المادة الكيميائية بشكل قاطع عبر مختبرات مختصة، وانتهاءً بإشراك منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في التحقيق والتحقق، وفق البروتوكولات المعتمدة دولياً.
واعتبر أن غياب هذه الخطوات الأساسية يحوّل الأمر من “ملف كيميائي” موثق إلى رواية ذات طابع سياسي أو إعلامي، لا تستند إلى أسس علمية أو قانونية، داعياً إلى تحري الدقة والمسؤولية عند تناول قضايا بالغة الحساسية لما لها من تداعيات إنسانية وقانونية وسياسية واسعة.











