أخبار السوداناخبارثقافة ومنوعات

 الفلك يحدد أول أيام رمضان 2026.. 

حسابات فلكية دقيقة، مؤشرات علمية متشابكة، وتحذيرات من شهادات وهمية… ماذا يقول الفلك عن هلال رمضان 2026؟

مع اقتراب نهاية شهر شعبان، تتجه أنظار ملايين المسلمين حول العالم إلى السماء، في انتظار ما ستسفر عنه ليالي تحري هلال شهر رمضان لعام 2026، وسط تساؤلات متزايدة حول إمكانية رؤية الهلال واختلاف محتمل في بدايات الصيام بين الدول.

وفي هذا السياق، كشف مركز الفلك الدولي عن معطيات فلكية مفصلة تتعلق بأيام التحري الثلاثة المتوقعة، الثلاثاء والأربعاء والخميس الموافق 17 و18 و19 فبراير/شباط، مشيرًا إلى أن الحسابات الفلكية لهذا العام تحمل خصوصية استثنائية من حيث مواقع القمر والشمس وتوقيت غروبهما في مختلف مناطق العالم الإسلامي.

وبحسب البيان، فإن مساء الثلاثاء سيكون محط اهتمام واسع لدى غالبية الدول الإسلامية التي تعتمد الرؤية الشرعية، غير أن المعطيات العلمية تشير إلى ظروف غير اعتيادية، إذ يتزامن غروب القمر مع الشمس في عدد من المناطق، بينما يسبقها في مناطق أخرى، أو يتأخر عنها بدقائق محدودة لا تكفي فلكيًا لانتقال القمر من طور المحاق إلى طور الهلال القابل للرصد.

وتفصيلاً، أوضح المركز أن القمر سيغيب قبل الشمس في شرق العالم الإسلامي، ويغيب معها في مناطقه الوسطى، بينما يغيب بعدها بفترات وجيزة في الغرب، مع بقاء بعده الزاوي عن الشمس ضمن حدود متدنية للغاية، تقل عن المعايير العلمية المعتمدة عالميًا لرؤية الهلال، سواء بالعين المجردة أو باستخدام التلسكوبات أو تقنيات التصوير الفلكي الحديثة.

ولم تقف المؤشرات عند هذا الحد، إذ لفت المركز إلى تزامن يوم التحري مع ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في كسوف حلقي للشمس يُشاهد في أجزاء من جنوب القارة الإفريقية والقطب الجنوبي، وهو ما يُعد – بحسب خبراء الفلك – دليلًا بصريًا قاطعًا على حدوث الاقتران وعدم تشكّل الهلال القابل للرؤية في ذلك التوقيت.

كما حذّر البيان من احتمالية ورود شهادات غير دقيقة مساء الثلاثاء، مشيرًا إلى أن وجود كوكب الزهرة في الأفق الغربي بالقرب من موقع القمر قد يؤدي إلى التباس لدى غير المتمرسين، وهي ظاهرة سبق أن تسببت في تسجيل بلاغات خاطئة في سنوات سابقة.

وفي المقابل، أشار مركز الفلك الدولي إلى أن بعض الدول ستؤجل تحري الهلال إلى مساء الأربعاء، باعتباره اليوم التاسع والعشرين من شعبان لديها، وهي دول تشمل أجزاء من جنوب آسيا وشمال إفريقيا، حيث تختلف نتائج التحري تبعًا للظروف الجوية ومعايير الرؤية المعتمدة.

واستند المركز في استنتاجاته إلى مجموعة واسعة من المعايير الفلكية المنشورة في أبحاث علمية محكّمة، من بينها معايير ابن طارق، وإلياس، ويالوب، وعودة، إضافة إلى بيانات مراصد فلكية دولية، مؤكدًا أن هذه الحسابات تمثل معطيات قطعية لا تتعارض مع أحكام الشريعة، بل تسهم في ضبط الرؤية ومنع الوقوع في الخطأ.

وبناءً على تسلسل هذه المؤشرات الفلكية والظروف الرصدية، خلص مركز الفلك الدولي إلى أن اكتمال شهر شعبان في معظم الدول سيكون هو السيناريو الأرجح، لتكون غرة شهر رمضان المبارك في نهاية المطاف في اليوم الذي تشير إليه الحسابات الفلكية الدقيقة، وسط ترقب رسمي لإعلانات الجهات المختصة في كل دولة.

من جهة أخرى ستتحرى بعض الدول الإسلامية هلال شهر رمضان يوم الأربعاء 18 فبراير كونه اليوم التاسع والعشرين من شهر شعبان فيها، ومن هذه الدول: بنغلادش وباكستان وإيران والمغرب وموريتانيا وبعض الدول الإسلامية غير العربية في إفريقيا، وفي هذه الدول فإن غرة شهر رمضان ستكون يوم الخميس 19 فبراير أو الجمعة 20 فبراير، وذلك تبعا لنتيجة رؤية الهلال والظروف الجوية يومئذ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى