أخبار السوداناخبار

إغلاق أسواق كاودا ورعب يعم المدينة على خلفية تقدم الجيش بجنوب كردفان

متابعات –الزول
أغلقت السلطات المحلية والأسواق الشعبية في مدينة كاودا، المعقل الأبرز للحركة الشعبية–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، بولاية جنوب كردفان، في ظل حالة من التوتر الأمني والهلع وسط السكان، عقب ورود أنباء عن تحركات عسكرية جديدة للجيش السوداني في محيط المنطقة.

وبحسب مصادر محلية، فإن متحركات للجيش كانت قد وصلت إلى مدينة الدلنج تحركت خلال الساعات الماضية باتجاه منطقة دلامي، مع توقعات بتقدمها لاحقاً نحو محاور عبري – هيبان – كاودا، وهي مناطق لا تبعد أكثر من نحو 50 كيلومتراً، في إطار مساعٍ لتأمين حدود ولاية جنوب كردفان مع ولاية أعالي النيل، وإنهاء وجود قوات الحركة الشعبية في المنطقة.

ووصف مصدر محلي الأوضاع داخل كاودا بأنها “حالة رعب حقيقي”، مشيراً إلى أن المخاوف تتصاعد في أوساط الحركة الشعبية مع تداول معلومات عن تحضيرات لعملية عسكرية برية تستهدف مواقع وتمركزات قوات الحلو، على خلفية اتهامات بانخراط الحركة في تحالف عسكري مع مليشيا الجنجويد.

نزوح واسع وحالة هلع في الأسواق

وأكدت المصادر ذاتها تسجيل حركة نزوح كبيرة وسط المدنيين، حيث غادرت أعداد منهم المدينة والمناطق المحيطة بها باتجاه دولة جنوب السودان، هرباً من احتمالات اندلاع مواجهات عسكرية واسعة. كما شهدت الأسواق حالة من الهرج والتخوف، ما دفع إلى إغلاقها بشكل كامل تحسباً لأي تطورات ميدانية.

تذمر داخل صفوف الحركة الشعبية

وفي تطور لافت، أفادت مصادر محلية بوجود تذمر واسع داخل صفوف جنود الحركة الشعبية–شمال، حيث عبّر بعضهم عن رفضهم للانخراط في المعارك الجارية، معتبرين أن هذه المواجهات “لا تخص قضايا الهامش”، بل تمثل – بحسب تعبيرهم – “محرقة لأبناء النوبة”، تخدم صراعات وتحالفات لا تحقق مصالحهم المباشرة.

ونقلت المصادر عن عناصر بالحركة قولهم إنهم يُزجّ بهم في معارك لا تعود عليهم بأي مكاسب، وإنما تأتي في سياق تفاهمات سياسية وعسكرية تصب في مصلحة قوى أخرى، في إشارة إلى تحالفات مع مجموعات مسلحة وجهات سياسية خارج الإقليم.

معارك متصاعدة ومساعٍ لفك الحصار

وتشهد مناطق متفرقة من جنوب كردفان خلال الفترة الأخيرة معارك عنيفة، عقب إعلان دخول قوات الحلو في تحالف مع مليشيا الجنجويد، الأمر الذي دفع الجيش السوداني إلى تكثيف عملياته العسكرية، والعمل على استعادة السيطرة على عدد من المناطق، وفك الحصار عن وحداته، تمهيداً – وفق مصادر عسكرية – لتطهير أجزاء واسعة من الولاية.

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع إنسانية معقدة تعيشها الولاية، مع تصاعد المخاوف من تأثير العمليات العسكرية المحتملة على المدنيين، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لحماية السكان وتحييدهم عن الصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى