توبيخ مصري لصدام حفتر وتحذير بوقف دعم «الدعم السريع» تحت طائلة استهداف أي إمداد عابر من ليبيا

الزول -وكالات
كشف موقع «ميدل إيست آي»، نقلًا عن مصادر عسكرية مصرية، أن صدام حفتر نجل قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر، تلقّى توبيخًا شديدًا في القاهرة، مع مطالبة مباشرة بإنهاء أي دعم لقوات الدعم السريع في السودان بشكل فوري. وبحسب المصدر، فإن استدعاء صدام حفتر إلى مصر لم يكن زيارة بروتوكولية، بل جاء على خلفية تأكد القاهرة من تورط الإمارات في تزويد الدعم السريع بالأسلحة والمعدات بمساعدة قوات حفتر.
وأوضح المصدر أن الأجهزة الاستخباراتية والجيش المصري قدّما عبر صدام حفتر أدلة موثقة على شحنات وقود نُقلت إلى محمد حمدان دقلو (حميدتي) من مصفاة السرير الليبية، إضافة إلى شحنات أسلحة إماراتية. كما أشار إلى امتلاك مصر صورًا جوية تُظهر انتقال الأسلحة من أبوظبي إلى شرق ليبيا، ثم إلى السودان، فضلًا عن شاحنات ليبية تنقل الوقود إلى مناطق انتشار الدعم السريع في دارفور.
وبحسب الرواية ذاتها، رصدت القاهرة عبر مراقبة صوتية ومرئية وصول مرتزقة من كولومبيا وفنزويلا إلى ليبيا قبل نقلهم إلى السودان للانضمام لقوات الدعم السريع. وحمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن استمرار هذا الدعم سيجبر مصر على إعادة النظر في علاقتها مع شرق ليبيا.
وفي تطور لافت، قال مسؤول في الجيش المصري إن القاهرة والرياض عرضتا على صدام حفتر تعاونًا ودعمًا ماليًا وعسكريًا بديلًا ليحل محل الدعم الإماراتي. وسبقت هذه التحذيرات غارة جوية مصرية استهدفت قافلة عسكرية عبرت من ليبيا باتجاه مناطق سيطرة الدعم السريع، ودُمّرت قرب المثلث الحدودي بين مصر وليبيا والسودان.
كما أفاد مصدر عسكري مصري ثانٍ بتورط قوات موالية لحفتر، بينها لواء سبل السلام، في مساعدة الدعم السريع على السيطرة على المثلث الحدودي، إلى جانب رحلات جسر جوي إماراتي تهبط في مطار الكفرة لنقل الأسلحة والمرتزقة برًا. وأضاف أن التعليمات تقضي بأن أي تحرك عسكري من ليبيا لدعم ميليشيا حميدتي سيكون هدفًا للجيش المصري، مؤكدًا توقف الرحلات من أبوظبي وصوماليلاند إلى الكفرة.
وختم دبلوماسي مصري سابق بالقول إن التنسيق المصري–السعودي الأخير بشأن اليمن والسودان وليبيا تحركه مخاوف مشتركة من تنامي النفوذ الإماراتي، رغم بقاء تباينات حول القيادة السياسية الإقليمية.











