أخبار السوداناخبار

واشنطن بوست: حصار مصري سعودي يدفع الإمارات لطرق ملتوية لإمداد الدعم السريع

متابعات – الزول

كشفت صحيفة واشنطن بوست، في تقرير تحليلي موسّع، أن القيود والضغوط الإقليمية المتزايدة التي تفرضها كل من المملكة العربية السعودية ومصر على حركة السلاح والتمويل في الإقليم، دفعت دولة الإمارات إلى اعتماد مسارات بديلة ومعقّدة لإيصال الإمدادات العسكرية واللوجستية إلى مليشيا الدعم السريع في السودان.

وأفاد التقرير بأن هذه الإمدادات باتت تمر عبر مطارات في شرق ليبيا وتشاد، في محاولة للالتفاف على الرقابة المشددة على الممرات التقليدية.ووفقًا للصحيفة، فإن تشديد الخناق على خطوط الإمداد المباشرة عبر البحر الأحمر وبعض دول الجوار، أجبر أبوظبي – بحسب مصادر دبلوماسية واستخباراتية – على اللجوء إلى شبكات نقل أطول وأكثر كلفة، تشمل رحلات جوية غير مباشرة وتنسيقًا مع أطراف محلية في مناطق تشهد هشاشة أمنية.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن شرق ليبيا، الذي يفتقر إلى سلطة مركزية قوية، تحوّل إلى نقطة عبور رئيسية، إلى جانب تشاد التي تعاني من ضغوط أمنية وحدودية مع السودان.التقرير لفت إلى أن هذه التحركات تعكس إصرارًا إماراتيًا على الحفاظ على نفوذها داخل الصراع السوداني، رغم الانتقادات الدولية المتصاعدة والدعوات المتكررة لوقف تسليح الأطراف المتحاربة.

كما حذّر من أن استمرار تدفق السلاح عبر هذه الطرق غير الرسمية لا يطيل أمد الحرب فحسب، بل يهدد أيضًا استقرار دول الجوار، عبر تنشيط شبكات التهريب والجريمة العابرة للحدود.

وأضافت الصحيفة أن هذه التطورات تضع المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، إذ إن فشل الرقابة على هذه المسارات البديلة قد يقوض أي جهود دبلوماسية لوقف الحرب أو فرض حظر فعّال على السلاح.

كما ربط التقرير بين هذه الإمدادات واستمرار الانتهاكات الواسعة بحق المدنيين في السودان، معتبرًا أن تجفيف منابع التسليح يظل شرطًا أساسيًا لأي مسار جاد نحو السلام.

وختمت واشنطن بوست تقريرها بالتأكيد على أن الصراع السوداني لم يعد شأناً داخليًا فحسب، بل بات ساحة صراع نفوذ إقليمي ودولي، تُستخدم فيها طرق ملتوية وشبكات خفية، على حساب الأمن الإقليمي والمعاناة الإنسانية المتفاقمة للشعب السوداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى