منطقة أمدرمان العسكرية ترسل رسائل بشأن الحديث عن عودة المليشيا إلى أمدرمان

متابعات – الزول
بعثت منطقة أمدرمان العسكرية تطمينات قوية إلى المواطنين في مدينتي أمدرمان والخرطوم، مؤكدة أن ما يُتداول من شائعات حول اقتراب التمرد من العودة إلى العاصمة لا أساس له من الصحة، وشددت على أن العاصمة مؤمّنة بالكامل ولا توجد أي قدرة فعلية للتمرد على اختراقها أو العودة إليها بأي صورة.
وقال منسوبو المنطقة العسكرية، في مقطع فيديو جرى بثه من مناطق غرب أمدرمان على بُعد نحو 45 كيلومتراً، إن القوات المسلحة تنتشر في مساحات واسعة غرب أمدرمان وتمتد حتى داخل إقليم كردفان، موضحين أن ما يتم ترويجه عبر بعض المنصات لا يتجاوز كونه حديث أشخاص يفتقرون لمعرفة حقيقة الانتشار العسكري وخطط الجيش في تلك المناطق.
وفي السياق ذاته، قدّمت منصة «القدرات العسكرية» قراءة تحليلية أكدت فيها أن الوصول إلى مدينة مركزية بحجم أم درمان لا يعني مجرد قطع مسافات جغرافية، بل يتطلب اختراقاً عميقاً لمنظومة دفاعية ممتدة لعشرات الكيلومترات، مع ضرورة الحفاظ على إيقاع قتالي متواصل بعد أي اختراق محتمل، وهو ما لا يتوفر حالياً لدى المليشيا.
وأوضحت المنصة أن أي قوة تفكر في دخول مدينة بحجم أم درمان تحتاج إلى «رأس رمح» قوي، وظهر مؤمَّن، وخطوط إمداد مفتوحة وآمنة، وقدرة على الاستمرار العملياتي، وهي شروط لا تتوفر في تحركات المليشيا الراهنة. واعتبرت أن ما يجري حالياً يندرج ضمن ما سمّته «استراتيجية المناورة التأمينية بالإنكار المتحرك»، وهدفها الأساسي الدفاع ومنع القوات المسلحة وحلفائها من التفرغ لمحاور حاسمة، عبر إبقاء الوضع في حالة رد فعل دون امتلاك زمام المبادرة الهجومية.
وأضافت المنصة أن المليشيا، رغم امتلاكها لبعض الأدوات مثل المسيّرات والمصفحات ووسائط النيران، إلا أنها تفتقر إلى «المعادلة الكاملة» اللازمة لشن عمليات هجومية واسعة، مؤكدة أن تحركاتها الحالية ذات طابع دفاعي بحت.
وفيما يتعلق بطريق الصادرات، أشارت «القدرات العسكرية» إلى أن تركيز المليشيا عليه يأتي لكونه شريان مناورة ومساحة ضغط نفسي وإعلامي، ومحاولة للدفاع عن مناطق ثقلها من بارا حتى جبرة الشيخ. غير أنها شددت على أن السيطرة الجزئية على الطريق لا تعني القدرة على استخدامه كمسار هجومي نحو أم درمان، لافتة إلى أن مدينة الأبيض ما زالت فعّالة عملياتياً وتشكل مخارجها تهديداً دائماً لأي تحرك كبير، إذ يتطلب ذلك تأميناً جانبياً وطولياً وفق أبجديات العمل العسكري، وإلا تحوّل الطريق إلى «ممر خطر» لا يصلح للهجوم.
وختمت المنصة بالتأكيد على أن التلويح بتهديد أم درمان يخدم المليشيا نفسياً وإعلامياً عبر رفع مستوى التوتر، داعية إلى تفويت هذه الفرصة بعدم الترويج لتلك الشائعات أو الانجرار وراءها.











