سلاح الجو السوداني يستهدف حشود وإمداد عسكري بالقرب من الحدود الإثيوبية
نفّذ سلاح الجو السوداني، للمرة الأولى، سلسلة ضربات جوية وُصفت بالدقيقة والمحكمة استهدفت إمدادات عسكرية كبيرة في منطقة يابوس بإقليم النيل الأزرق جنوبي البلاد، كانت في طريقها إلى قوات الدعم السريع، ضمن مخطط لفتح جبهة عسكرية جديدة على الشريط الحدودي مع إثيوبيا خلال الأيام المقبلة.
وقالت مصادر مطلعة إن العملية جاءت بعد رصد استخباري طويل لتحركات الإمداد، الذي دخل عبر مطار أصوصا داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن يُنقل إلى داخل السودان تحت إشراف الجيش الإثيوبي، في محاولة لتعزيز قدرات قوات الدعم السريع وتمكينها من شن هجمات منسقة على مناطق حدودية حساسة.
إحصاءات التدمير والخسائر
وبحسب المصادر، أسفرت الضربات الجوية عن تدمير ست جرارات محمّلة بمئات المرتزقة من دول الجوار، إضافة إلى أكثر من 25 عربة قتالية بكامل تسليحها، إلى جانب دبابة واحدة ومدرعة إماراتية بطواقمها. واعتُبرت هذه الخسائر من بين الأثقل التي تتكبدها قوات الدعم السريع منذ توسّعها الأخير ومحاولاتها التسلل عبر الحدود.
ضربات موجعة وتغيير في ميزان العمليات
وفي تعليق على التطورات، قال الصحفي عبد الماجد عبد الحميد إن قوات التمرد ظلت خلال الأيام الماضية تتلقى ضربات دقيقة وموجعة في عدة مناطق حدودية، أحدثت خسائر غير مسبوقة في صفوفها، مشيرًا إلى أن الطيران الحربي السوداني أفشل خطة تطويق كانت تراهن عليها جهات داعمة لإغلاق مداخل ومخارج السودان غربًا وشمالًا وجنوبًا.
وأضاف أن دقة العمليات المنفذة خلال اليومين الماضيين ستُحدث فارقًا كبيرًا في مجمل سير العمليات العسكرية داخل دارفور وكردفان، حيث تتقلص مساحات الحركة لقوات التمرد يومًا بعد يوم، في ظل تضييق متواصل على مسارات الإمداد والتمركز، خصوصًا على الحدود.
إحكام السيطرة الجوية لأول مرة
وأفادت مصادر عسكرية بأن القوات الجوية السودانية، مدعومة بمسيّرات استراتيجية من طراز «أكينجي» والطيران الحربي، نفذت لأول مرة عملية إحكام سيطرة جوية كاملة داخل الأجواء والحدود السودانية. ونتيجة لذلك، عجزت قوات التمرد عن التحرك بحرية في إقليمي كردفان ودارفور، واضطرت إلى تقليص تحركاتها إلى مجموعات صغيرة لا تتجاوز خمس سيارات قتالية في المرة الواحدة، في ظل حالة من الإرباك والرهبة.
عمليات متزامنة في أبو زبد ودارفور
وفي سياق متصل، استهدفت المسيّرات الحربية رتلًا لسيارات العدو في منطقة أبو زبد بولاية غرب كردفان، ما أدى إلى تدمير عدد من المركبات وسقوط قتلى في صفوف التمرد. كما شملت العمليات ضرب تجمعات وتمركزات في مدن كبكابية، الفاشر، نيالا، زالنجي، وأجزاء واسعة من إقليم دارفور، إلى جانب تمشيط جوي شامل لولايات كردفان جنوبًا وشمالًا وغربًا.
دلالات استراتيجية
ويرى مراقبون أن هذه العمليات تمثل تحولًا نوعيًا في إدارة المعركة، عبر قطع خطوط الإمداد العابرة للحدود، وفرض تفوق جوي يحدّ من قدرة قوات الدعم السريع على المبادرة والهجوم. كما تعكس جاهزية استخبارية وعسكرية عالية، ورسالة واضحة بإحكام السيادة على المجالين الجوي والحدودي، ومنع أي محاولات لفتح جبهات جديدة أو تغيير قواعد الاشتباك.
وتشير التقديرات إلى أن وتيرة الضربات ستتواصل خلال الفترة المقبلة، مع تركيز أكبر على أوكار التمرد ومسارات تحركه، بما يعزز فرص استعادة الاستقرار في المناطق المتأثرة، ويقلص المخاطر على المدن والقرى الحدودية.











