أخبار السوداناخباراقتصاد

استمرار شحن الذهب السوداني إلى الإمارات

أثار الصحفي السوداني عبد الماجد عبد الحميد جدلًا واسعًا، بعد كشفه معلومات قال إنها “غير قابلة للنفي” بشأن استمرار ما وصفه بـ“التواطؤ” في ترحيل شحنات من ذهب السودان إلى دولة الإمارات، عبر مسار جوي يمر بالقاهرة، في وقت تعيش فيه البلاد واحدة من أعقد أزماتها السياسية والاقتصادية.

وبحسب ما أورده عبد الحميد، فقد وصلت إلى مطار القاهرة الدولي، اليوم الجمعة الموافق 9 يناير، شحنة ذهب قادمة من مدينة بورتسودان على متن طائرة تابعة لشركة طيران تاركو السودانية. وأوضح أن الشحنة جرى تسجيلها كرحلة ترانزيت، على أن تواصل طريقها إلى دولة الإمارات خلال الأيام المقبلة.

وأشار إلى أن الشحنة تتكون من تسعة طرود، وبوزن إجمالي يبلغ 225 كيلوغرامًا من الذهب، لافتًا إلى أن مغادرتها النهائية من القاهرة نحو الإمارات مقررة عبر الخطوط الجوية الإماراتية على الرحلة رقم 926، بتاريخ 10 يناير 2026.

وأضاف الصحفي أن هذه المعلومات، وفق تعبيره، وتنويه“في بريد الأجهزة المختصة”، في إشارة إلى الجهات الرسمية والأمنية المعنية بتفاصيل الشحنة ومسارها.

وتعيد هذه الاتهامات إلى الواجهة ملف تهريب الذهب السوداني، الذي ظل محل انتقادات حادة من خبراء اقتصاديين وناشطين، باعتباره أحد أبرز أسباب نزيف الموارد الوطنية، وحرمان الخزينة العامة من عائدات ضخمة كان يمكن أن تسهم في تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية وتدهور العملة.

ويرى مراقبون أن استمرار خروج الذهب بطرق غير شفافة، سواء عبر التهريب المباشر أو عبر مسارات ترانزيت خارجية، يعكس خللًا عميقًا في منظومة الرقابة على قطاع التعدين والتصدير، ويطرح تساؤلات حول الجهات المستفيدة، ومدى التزامها بالقوانين واللوائح المنظمة لتجارة الذهب.

وفي ظل حساسية العلاقة الإقليمية، خصوصًا مع دولة الإمارات التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتجارة الذهب في المنطقة، تتزايد الدعوات لفتح تحقيقات رسمية وشفافة حول هذه الشحنات، وتوضيح ما إذا كانت تخضع للإجراءات القانونية المعتمدة، أم أنها جزء من شبكات تهريب منظمة تستغل حالة الاضطراب التي تمر بها البلاد.

وحتى لحظة كتابة هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية سودانية أو مصرية تعليقًا على ما أورده الصحفي عبد الماجد عبد الحميد، الأمر الذي يزيد من حدة الجدل، ويعزز المطالبات بكشف الحقائق للرأي العام، حمايةً لموارد السودان وسيادته الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى