اخبار

حل لغز سقوط بيرقدار اقنجي


أثار تصريح صادر عن القيادي في مليشيا “تأسيس” سليمان صندل جدلًا واسعًا، بعد إعلانه أن قواته تمكنت من إسقاط طائرة مسيّرة من طراز «أكانجي» في مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور. وادعى صندل أن هذه الطائرات كانت تستهدف تجمعات المدنيين في إقليمي كردفان ودارفور، محمّلًا ما وصفها بـ«مجموعة بورتسودان وكتائبها» مسؤولية ما سماه مجازر بحق الأطفال والنساء وكبار السن، ومؤكدًا أن “إسكات مصدر هذه الهجمات مسألة وقت”.


غير أن هذه الرواية قوبلت بتشكيك فني واسع من قبل خبراء عسكريين وتقنيين، نفوا صحة ادعاء إسقاط الطائرة. وقال الخبير محمد مصطفى إن المعاينات الأولية لحطام المسيّرة المتداولة تُظهر أن محرك الطائرة سليم، والبدن في حالة جيدة، ولا توجد أي ذخائر أو قنابل مثبتة عليها، وهو ما يتعارض مع فرضية إسقاطها خلال مهمة قتالية.


وأضاف مصطفى أن وجود نمو للحشائش وتغيرات واضحة ناتجة عن عوامل طبيعية حول موقع الطائرة يشير إلى أن سقوطها قديم ويعود إلى عدة أشهر، مرجحًا أن تكون المسيّرة قد سقطت نتيجة عطل فني أثناء رحلة تدريب أو تجريب على ارتفاع منخفض، وليس نتيجة عمل عسكري مباشر. وأكد أن نسبة سلامة الطائرة تُقدّر بنحو 95%، ما يعزز فرضية الخلل الفني.


ويعكس هذا الجدل حالة الاستقطاب الإعلامي والعسكري المتصاعد في دارفور، حيث تتكرر البيانات المتضاربة بين الأطراف المتحاربة، في ظل غياب معلومات مستقلة موثوقة، واستمرار تأثير الحرب على المشهدين الأمني والإنساني في الإقليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى