أخبار السوداناخبار

خالد عمر يوسف: هنالك معسكرين لا ثالث لهما




قال خالد عمر يوسف “سلك”، القيادي في تحالف صمود، إن المشهد السوداني بات منقسماً بوضوح إلى معسكرين لا ثالث لهما: معسكر يتمسك بالخيار العسكري باعتباره وسيلة لحسم أزمات البلاد، وآخر يدعو إلى الجلوس الفوري لطاولة التفاوض دون شروط، بحثاً عن مخرج سياسي ينهي الكارثة المستمرة التي تضرب السودان منذ اندلاع الحرب.
وانتقد سلك، في بيان مطول، خطاب دعاة الحل العسكري، واصفاً إياه بـ«العاجز والمفضوح»، مؤكداً أنه فشل في تقديم أي مشروعية أخلاقية أو سياسية لاستمرار الحرب، قبل أن ينتقل – بحسب قوله – إلى مهاجمة دعاة الحل السلمي، بزعم الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها ونزع سلاح المليشيات وصون كرامة الشعب السوداني.
وأشار إلى أن نتائج الحرب جاءت عكس تماماً ما يروج له أنصارها، إذ أدت إلى تفكك وحدة البلاد وتآكل سيادتها، وخلقت واقعاً من الانقسام تحت سلطات متنازعة، إلى جانب تعميق الشرخ الاجتماعي والوجداني بصورة غير مسبوقة. كما لفت إلى تصاعد النفوذ الخارجي، حتى باتت قضايا السودان تُناقش في المحافل الدولية دون حضور فاعل للسودانيين، في وقت تُموَّل فيه الحرب – بحسب تعبيره – عبر المقايضة بموارد البلاد وأراضيها مقابل اعتراف سياسي.
وأضاف أن الحرب أسهمت في انتشار السلاح وتناسل الجماعات المسلحة، وجعلت هدف الوصول إلى جيش وطني واحد أبعد من أي وقت مضى، فضلاً عن الكلفة الإنسانية الباهظة التي دفعت الملايين إلى النزوح واللجوء، في مساس مباشر بكرامة السودانيين.
وشدد سلك على أن المخرج “واضح كوضوح الشمس”، ويتمثل في وقف فوري لإطلاق النار والجلوس إلى طاولة التفاوض، محمّلاً كل من يصر على إطالة أمد الحرب مسؤولية ما يلحق بالبلاد وأهلها من معاناة، ومؤكداً أنه لا توجد منطقة وسطى بين مساري الحرب والسلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى