التقرير اليومي لمجريات الحرب في السودان ليوم الأربعاء

التقرير اليومي لمجريات الحرب في السودان
تصعيد عسكري غرب الدلنج واستهداف البنية التحتية في عطبرة وسط تحركات ميدانية واسعة للمليشيا
يشهد مسرح العمليات العسكرية في السودان تصعيدًا لافتًا خلال الساعات الماضية، مع تزايد حدة الاشتباكات والقصف المدفعي وتحركات القوات في عدة محاور، لا سيما في ولايات جنوب كردفان، شمال كردفان، ونهر النيل.
في محور غرب الدلنج، نفذت القوات المسلحة السودانية ضربات استهدفت تجمعات للمليشيا، في إطار محاولات الجيش لاحتواء التمدد الميداني ومنع فرض واقع عسكري جديد بالمنطقة. وبالتوازي، ردّت المليشيا بقصف مدفعي مكثف طال أحياء سكنية، ما أسفر عن مقتل عدد من المواطنين، وفق مصادر ميدانية، في تصعيد يعكس اعتمادها المتزايد على استهداف المناطق المدنية.
وفي مدينة عطبرة بولاية نهر النيل، حلّقت مسيّرات تابعة للمليشيا في سماء المدينة، قبل أن تستهدف محطة كهرباء المقرن، ما أدى إلى وفاة اثنين من أفراد الدفاع المدني أثناء أداء واجبهم، إلى جانب أضرار جسيمة في البنية التحتية وانقطاعات واسعة في التيار الكهربائي بعدة مناطق، في هجوم وُصف بأنه يهدف إلى شلّ الخدمات الأساسية وزيادة الضغط على المدنيين.
أما في الدلنج، فقد واصلت المليشيا حشد تعزيزات عسكرية كبيرة، تزامنًا مع قصف مدفعي جديد أسفر عن سقوط ضحايا من المواطنين، في مشهد يعيد إلى الأذهان سيناريو الفاشر من حيث التصعيد المتدرج ومحاولة إحكام السيطرة عبر القصف والضغط الإنساني. وتشير التقديرات الميدانية إلى سعي المليشيا لتطويق المدينة وقطع خطوط الإمداد.
وفي شمال كردفان، رُصدت تحركات وتعزيزات للمليشيا باتجاه منطقة المزروب، في مؤشر على توسيع رقعة العمليات ومحاولة فتح محاور ضغط إضافية على القوات النظامية.
على الصعيد السياسي–العسكري، ظهور عبد الرحيم دقلو في منطقة هجليج، حيث عقد لقاءات للتنسيق مع قوات عبد العزيز الحلو، في خطوة تهدف – بحسب مراقبين – إلى رفع الروح المعنوية لقواته وبناء تفاهمات ميدانية قد تنعكس على مسار العمليات في جنوب كردفان.
التقدير الميداني والمطلوب
في ضوء هذه التطورات المتسارعة، فأن التحرك السريع للقوات المسلحة بات مطلوبًا لإسناد قواتها في الدلنج وكادقلي، في ظل مساعي المليشيا لإحكام السيطرة على هذه المناطق الاستراتيجية وإسقاطها عسكريًا. كما يبرز تعزيز الدفاعات وحماية المدنيين والبنية التحتية كأولوية ملحّة، بالتوازي مع تأمين خطوط الإمداد ومنع تكرار سيناريوهات الحصار والقصف العشوائي التي شهدتها مدن أخرى.











