خاص: سفير السودان لدى أوغندا: انطلاق الجسر الجوي لعودة اللاجئين بدعم سيادي واستهداف 10 آلاف مستفيد في المرحلة الأولى
أعلن سفير السودان لدى أوغندا، أحمد إبراهيم أحمد جردة، وصول أول وفد من العائدين السودانيين إلى البلاد، والبالغ عددهم 147 شخصًا، في إطار مشروع العودة الطوعية عبر جسر جوي يجري تدشينه بالتنسيق بين السفارة والجهات المختصة.
وأكد جردة في تصريح لـ“الزول” أن السفارة تعمل بشكل مكثف مع السلطات المعنية لتسهيل جميع الإجراءات الإدارية والقانونية المرتبطة برحلات العودة، بما يضمن انسياب العملية بسلاسة ويخفف الأعباء عن المواطنين الراغبين في العودة إلى السودان. وأوضح أن الترتيبات شملت تنظيم إجراءات السفر، والتنسيق مع الجهات المختصة في البلدين، وتوفير الدعم اللوجستي اللازم لضمان وصول العائدين بأمان.
إشادة بالدعم السيادي
وأشاد السفير بالدعم الذي قدمه نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار إير، واصفًا إياه بالدعم السيادي واللوجستي المهم لإنجاح المشروع. وأشار إلى أن عقار قدّم دعمًا ماليًا مباشرًا تمثل في التبرع بتكاليف أربع رحلات جوية أولية، لتدشين الجسر الجوي الخاص بعودة اللاجئين، ما أسهم في تسريع انطلاق المرحلة الأولى من العملية.
واعتبر جردة أن هذا الإسناد الرسمي يعكس اهتمام الدولة بملف اللاجئين والنازحين، وحرصها على تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم الطوعية، خاصة في ظل التحولات الجارية على الصعيدين الأمني والإنساني داخل السودان.
هدف مرحلي لعودة 10 آلاف لاجئ
وكشف السفير أن المشروع في مرحلته الحالية يستهدف تأمين عودة نحو 10 آلاف لاجئ سوداني من أوغندا، ضمن خطة منظمة يتم تنفيذها على مراحل، مع مراعاة الجوانب الإنسانية واللوجستية. وأوضح أن السفارة تواصل حصر الراغبين في العودة، بالتعاون مع ممثلي الجاليات السودانية، لضمان عدالة الترتيب وإعطاء الأولوية للحالات الأكثر احتياجًا.
وأضاف أن عملية العودة لا تقتصر على تنظيم الرحلات الجوية فحسب، بل تشمل كذلك التنسيق مع الجهات داخل السودان لاستقبال العائدين وتيسير إجراءات دخولهم، وتقديم الدعم اللازم في المراحل الأولى بعد الوصول، بما يضمن انتقالًا آمنًا ومنظمًا.
وأوضح أن انطلاق أول رحلة وعودة 147 مواطنًا يمثلان خطوة عملية على طريق تنفيذ المشروع، لافتًا إلى أن التجربة الأولى ستخضع للتقييم الفني والإداري، بهدف تحسين الأداء في الرحلات المقبلة وضمان استمرارية الجسر الجوي وفق الجدول المخطط.
ويرى مراقبون أن مشروع العودة الطوعية عبر جسر جوي من أوغندا يحمل أبعادًا إنسانية واجتماعية مهمة، في ظل الأوضاع التي دفعت أعدادًا كبيرة من السودانيين إلى اللجوء خارج البلاد خلال الفترة الماضية. وتُعد العودة المنظمة خطوة نحو إعادة دمج المواطنين في مجتمعاتهم الأصلية، والمساهمة في استعادة الاستقرار الأسري والاجتماعي.
كما يُتوقع أن تسهم هذه المبادرة في تخفيف الضغوط المعيشية التي تواجه بعض الأسر في دول اللجوء، خاصة مع التحديات الاقتصادية وارتفاع تكاليف الإقامة والخدمات.
استمرار الجهود
واختتم السفير تصريحه بالتأكيد على التزام السفارة بمواصلة العمل لإنجاح المشروع حتى تحقيق هدفه المرحلي بعودة 10 آلاف لاجئ، مشيرًا إلى أن أبواب السفارة مفتوحة لتلقي الاستفسارات وتقديم الإرشادات للراغبين في التسجيل ضمن قوائم العودة.
ومع وصول أول دفعة من العائدين، تدخل عملية الجسر الجوي مرحلة التنفيذ الفعلي، وسط تطلعات بمواصلة الرحلات خلال الأسابيع المقبلة، بما يعكس توجهًا رسميًا لإدارة ملف العودة الطوعية بصورة منظمة ومدعومة لوجستيًا.











