أخبار السوداناخبارالعالم

ضحايا “بلاك شيلد” الإماراتية يلاحقون وزير الإعلام الأسبق


وجّهت لجنة ضحايا شركة بلاك شيلد الإماراتية اتهامات مباشرة إلى وزير الإعلام الأسبق فيصل محمد صالح، معتبرةً أنه ضلّل الرأي العام وتواطأ في قضية الاتجار بالبشر التي تعرّض لها مئات الشباب السودانيين عام 2021 خلال إرسالهم للعمل خارج البلاد.

وأصدرت اللجنة بياناً مطولاً حمل عنوان “إفادة نهائية حول ثبوت جريمة التدليس والاتجار بالبشر عبر العقد الموحد”، قالت فيه إن السلطات آنذاك وقفت ـ بحسب وصفها ـ في صف الجهات التي استغلت الضحايا، بدلاً من حمايتهم، مشيرة إلى أن التصريحات الرسمية في ذلك الوقت صوّرت ما جرى على أنه تعاقد طوعي رغم ما وصفته اللجنة بـ“رحلة العذاب”.

وأكدت اللجنة أن منظمات حقوقية دولية، بينها هيومن رايتس ووتش، إلى جانب لجنة تقصي الحقائق التابعة لـ مجلس الأمن الدولي، تسلمت نسخة من “العقد الموحد” الذي استُخدم ـ وفقاً للبيان ـ لاستدراج الشباب، معتبرة أن الوثيقة تثبت وجود عقد واحد مضلل استُخدم غطاءً قانونياً لعملية نقل قسري عابر للحدود.

وأضاف البيان أن تقرير فريق الخبراء المعني بليبيا لعام 2021 خلص إلى أن الضحايا نُقلوا بموجب عقد مضلل، وأن توصيف الحادثة كـ“عقود برضاهم” يتناقض مع استنتاجات المنظمات الدولية التي صنفت الواقعة كجريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان.

ملاحقة قانونية خارج السودان

وأعلنت اللجنة بدء إجراءات ملاحقة فيصل محمد صالح جنائياً في مقر إقامته الحالي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وفي المحافل الدولية كافة، مؤكدة أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم، وأن الوثائق الدولية التي بحوزتها ستكون أساس الدعوى القانونية.

وختمت اللجنة بيانها بالتشديد على أنها ستواصل التحرك القانوني استناداً إلى التقارير الدولية والوثائق الموثقة، معتبرة أن القضية ستظل مفتوحة أمام القضاء والتاريخ حتى إنصاف الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى