أخبار السوداناخبار

والي الخرطوم يكشف تفاصيل ما حدث في القسم الشمالي

نفى والي ولاية الخرطوم، أحمد عثمان حمزة، صحة ما تم تداوله خلال الأيام الماضية بشأن وقوع اشتباكات داخل قسم شرطة الخرطوم شمال، مؤكداً أن تلك الأنباء لا تستند إلى وقائع صحيحة، وجرى تضخيمها في سياق حملات تضليل تستهدف زعزعة الاستقرار الأمني بالولاية. وأوضح الوالي أن ما حدث في الواقع يعود إلى عملية أمنية محددة نفذتها لجنة أمن الولاية ضمن ترتيبات ميدانية جنوب الخرطوم، بناءً على معلومات دقيقة وردت من شرطة مكافحة المخدرات.

وأشار حمزة إلى أن العملية شملت تنفيذ “كردونات” أمنية استهدفت موقعاً بعينه، إلا أن القوة واجهت مقاومة من مجموعة مسلحة أقدمت على تفجير قنابل يدوية، ما أسفر عن استشهاد أحد أفراد الشرطة وإصابة شخص كان متواجداً بالمكان بطلقة نارية في قدمه. وشدد على أن الموقف جرى التعامل معه فوراً وفق الإجراءات القانونية، وتمت السيطرة على الوضع دون أي امتداد للاشتباكات إلى داخل الأقسام الشرطية.

وفي سياق متصل، أكد والي الخرطوم إلقاء القبض على المجموعة المتورطة في الحادثة في التوقيت ذاته، موضحاً أن الشرطة تعمل بتنسيق كامل مع القوات المشتركة، التي كانت تنفذ حملة موازية لضبط المخالفين ومنتحلي صفة القوات المشتركة. وأضاف أن القسم الشمالي تواصل مع القوة المشتركة لإخطارها بتدهور الحالة الصحية لأحد منسوبيها، حيث تولت الإشراف على علاجه وفق المتبع.

وخلال مخاطبته افتتاح المحكمة الجزائية بمحلية أمبدة، شدد حمزة على أن ولاية الخرطوم “مؤمّنة بالكامل”، وتخضع لإشراف اللجنة العليا لضبط الأمن وفرض هيبة الدولة، التي يترأسها وزير الدفاع ويعاونه وزير الداخلية. وأوضح أن اللجنة أصدرت قرارات واضحة بإخلاء المدن من القوات المقاتلة عقب تحرير الخرطوم، وإخراجها إلى أطراف المدن، مؤكداً أن أي وجود لعربات قتالية داخل المدن يتم التعامل معه فوراً بواسطة الشرطة العسكرية.

وأكد الوالي أن اللجنة الأمنية بالولاية تتعامل بحزم أكبر مع الملف الأمني في مرحلة ما بعد الحرب، انطلاقاً من التجارب القاسية التي عاشها المواطنون من سلب وقتل وانتهاكات، مشيراً إلى أن الحكومة لن تتهاون مع أي مظاهر سالبة أو محاولات لإعادة الهشاشة الأمنية، وأن أجهزة الدولة ستتصدى بحزم لأي تهديد يمس أمن المواطنين.

وفيما يتعلق بما وُصف بـ“بث الشائعات”، قال حمزة إن الترويج لأحداث غير صحيحة حول القسم الشمالي تقف خلفه غرف تابعة للمليشيا، بهدف التشكيك في استقرار الولاية وقدرة القوات النظامية، لافتاً إلى أن تصاعد الشائعات يتزامن مع الهزائم التي تتلقاها المليشيا، لا سيما بعد فك الحصار عن الدلنج وكادوقلي، واستمرار تقدم القوات في مختلف المحاور.

ودعا والي الخرطوم الصحفيين إلى مواصلة دورهم الوطني بوصفهم جزءاً أساسياً من “معركة الكرامة”، محذراً من استغلال الإعلام لبث الخوف والتهديد بين المواطنين ودفعهم إلى مغادرة منازلهم، عبر شائعات تزعم عودة المليشيات إلى العاصمة.

كما تطرق حمزة إلى ملف بسط هيبة الدولة، موضحاً أن من مهام اللجنة إخراج القوات المقاتلة من المدن، وإبعاد الأجانب المخالفين، وتطبيق قانون تنظيم الوجود الأجنبي واللجوء. وأشار إلى أن السودان، بحكم سمعته في حسن الضيافة، تعرض لاستغلال بعض اللاجئين الذين مكثوا لفترات طويلة دون أوضاع قانونية، بل شارك بعضهم في القتال إلى جانب العدو.

وأضاف أن مفوضية اللاجئين تنصلت من مسؤوليات الدعم، ما دفع السلطات إلى إصدار قرارات بترحيل اللاجئين إلى المعسكرات تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم وفق قانون اللجوء، مع اتخاذ إجراءات قانونية صارمة بحق من يثبت تورطهم في التخابر أو الإضرار بأمن الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى