كشف معلومات جديدة عن قاعدة للإمارات لتزويد الدعم السريع با..لسلاح تحت غطاء إنساني

كشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، في تقرير حديث، عن اتهامات خطيرة تتعلق باستخدام دولة الإمارات العربية المتحدة قاعدة جوية في مدينة أم جرس شرقي تشاد، قالت إنها استُخدمت تحت ما وصفته بـ“غطاء إنساني”، من أجل تمرير شحنات أسلحة إلى مليشيا الدعم السريع في السودان، في خضم الحرب الدائرة بالبلاد وما خلّفته من أوضاع إنسانية بالغة التعقيد.
ووفقًا للتقرير، فإن المنظمة توصلت إلى معلومات تشير إلى أن القاعدة الجوية في أم جرس، التي قُدمت رسميًا على أنها مركز لوجستي لدعم العمليات الإنسانية ونقل المساعدات، استُغلت – بحسب مزاعمها – في تنفيذ عمليات نقل عسكري غير معلنة، شملت أسلحة ومعدات قُدّر أنها وصلت إلى مليشيا الدعم السريع، بما يشكل، إن صحّت هذه الاتهامات، انتهاكًا للحظر المفروض على تسليح أطراف النزاع في السودان.
وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أن هذا النوع من الأنشطة، إذا ثبت، يقوّض الجهود الدولية الرامية إلى حماية المدنيين، ويطيل أمد النزاع المسلح، محذرة من أن استخدام العمل الإنساني كغطاء لأغراض عسكرية يضر بمصداقية الإغاثة الدولية ويعرّض العاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة.
وطالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف حول هذه المزاعم، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي إلى مراقبة حركة الطيران والأنشطة العسكرية في المنطقة الحدودية بين تشاد والسودان، وضمان عدم استغلال الممرات الإنسانية في تأجيج الصراع.
وتأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد الجدل الدولي بشأن مصادر تسليح الأطراف المتحاربة في السودان، وسط تحذيرات متزايدة من أن استمرار تدفق السلاح يفاقم الأزمة الإنسانية ويعرقل أي مساعٍ جادة للتوصل إلى حل سياسي شامل يضع حدًا للحرب.











