18 غارة جوية في يوم واحد: سلاح الجو السوداني يوسّع نطاق عملياته عبر أربع ولايات ويستهدف طرق الإمداد
نفّذ سلاح الجو التابع للجيش السوداني، خلال يوم واحد، 18 غارة جوية شملت نطاقًا جغرافيًا واسعًا غطّى أكثر من أربع ولايات، امتدت من محيط العاصمة الخرطوم لمسافة تُقدَّر بنحو 220 كيلومترًا، وصولًا إلى أقصى جنوب وشرق البلاد لمسافة تقارب 1600 كيلومتر، في واحدة من أوسع العمليات الجوية من حيث الانتشار الجغرافي خلال الفترة الأخيرة.
وقالت مصادر عسكرية إن الغارات نُفّذت عبر تشكيلات صامتة من المقاتلات الحربية والطيران المسيّر، ونُفّذت وفق عمليات مسح جوي شامل استهدفت مسارات ومناطق وُصفت بالحيوية، شملت طريق الصادرات ومناطق في جنوب كردفان وغرب كردفان وغرب دارفور. ووفق المصادر، اتسمت العمليات بـالدقة العالية وأسفرت عن تدمير عدد كبير من المركبات ومخازن الأسلحة.
وأضافت المصادر أن الجيش بات يمتلك قدرات متقدمة في التمشيط الجوي والاستطلاع والاستخبارات الجوية، تُمكّنه من اختيار الأهداف بدقة والتعامل معها في توقيتات محسوبة، بما يسمح بتحييد هجمات وتشتيت متحركات مسلحة مهما كان حجمها، عبر متابعة جوية مستمرة وقدرات رصد من الأعلى.
وفي سياق متصل، شنّ الجيش السوداني غارة جوية واسعة النطاق على الحدود الإثيوبية صباح اليوم، وُصفت بأنها الثانية أو الثالثة خلال أسبوعين، وذلك ضمن ما قالت المصادر إنه خطة عسكرية تستهدف إنهاء تمركزات لقوات الدعم السريع خارج الحدود. وأشارت المصادر إلى اتهامات بوجود معسكرات تدريب ومهابط تُستخدم لنقل السلاح والعتاد، لافتة إلى أن تلك المناطق أصبحت—بحسب الرواية العسكرية—نقاط إسناد لوجستي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جوي ملحوظ يعكس توجّه الجيش لتوسيع دائرة الضغط على خطوط الإمداد ومسارات الحركة، ضمن مساعٍ لإعادة ترجيح الكفة ميدانيًا، في وقت يترقّب فيه المشهد العسكري تداعيات هذه العمليات على مجريات الصراع واتساع نطاقه الجغرافي.











