الأبحاث الجيولوجية توضح بشأن هزة أرضية في مروي

متابعات – الزول
أكدت الهيئة العامة للأبحاث الجيولوجية في السودان أن الهزة الأرضية التي شعر بها مواطنو عدد من مناطق ولاية نهر النيل عصر السبت 17 يناير 2026، تندرج ضمن ما يُعرف علميًا بـ”الزلازل المستحثة بالخزانات”، والمرتبطة بإنشاء وتشغيل سد مروي وبحيرته الصناعية، نافية وجود أي نشاط تكتوني واسع أو غير مألوف.
وأوضحت الهيئة، في بيان علمي توضيحي، أن قوة الهزات المسجلة تراوحت بين 1 و3 درجات على مقياس ريختر، وهي درجات منخفضة إلى متوسطة، كان بعضها محسوسًا للسكان، دون تسجيل أضرار إنشائية تُذكر، باستثناء تصدع محدود في حائط قديم سُجل خلال هزة سابقة بمحلية البحيرة في ديسمبر 2020.
وأشارت الهيئة إلى أن منطقة بحيرة سد مروي تشهد نشاطًا زلزاليًا متفاوتًا منذ بدء عمليات ملء الخزان، حيث تم تسجيل أكثر من 150 هزة أرضية بين عامي 2011 و2019، وهو نشاط يُعد مرتفعًا نسبيًا، لكنه معروف علميًا ويخضع للرصد والمراقبة المستمرة.
وأرجعت الهيئة هذا النشاط إلى عدة أسباب علمية، أبرزها الوزن الكبير لمياه البحيرة وكميات الطمي المتراكمة، ما يؤدي إلى تغيّر في الضغوط التكتونية المحلية، إضافة إلى تغلغل المياه إلى التراكيب الجيولوجية العميقة، مما يسهل الحركة على الفوالق، فضلًا عن تغيّر الضغط المسامي للمياه الجوفية وتأثيره المباشر على حالة الإجهاد في القشرة الأرضية.
وذكرت أن الزلازل في محيط البحيرة تتميز بخصائص محددة، من بينها ارتباطها الزمني بمراحل ملء وتشغيل الخزان، وضحالة الأعماق البؤرية التي تقل عن 10 كيلومترات، وظهورها في شكل عناقيد زلزالية متكررة، وتمركزها المكاني حول بحيرة السد والمناطق المجاورة.
وبخصوص هزة 17 يناير، أوضحت الهيئة أن السكان في مناطق أوس، العشامين، وجزيرة سور وعدد من القرى المجاورة شعروا بالهزة، وكانت مصحوبة بصوت مسموع، وهو أمر طبيعي في الزلازل الضحلة، مؤكدة أن هذا النمط مشابه لما يحدث في بحيرة سد الروصيرص خلال عمليات الملء والتفريغ.
وشددت الهيئة على أن هذا النشاط الزلزالي، وفق المعطيات الحالية، لا يشكل مؤشرًا لخطر زلزالي كبير، مؤكدة استمرار الرصد والمتابعة الدقيقة بالتنسيق مع مكتب ولاية نهر النيل ومركز الرصد الزلزالي.











