عمليات كردفان ..آخر التطورات

أحرزت القوات المسلحة السودانية، منذ الساعات الأولى من فجر اليوم الاثنين 19 يناير 2026م، تقدماً ميدانياً لافتاً في عدة محاور بولاية شمال كردفان، ضمن عمليات عسكرية متواصلة أسفرت عن تفكيك دفاعات التمرد، وسحق آلياته وعناصره، واستعادة منطقة استراتيجية وتأمين محيطها بالكامل، في إطار العمليات الجارية لتوسيع نطاق السيطرة وبسط الأمن في الإقليم.
وأوضح مسؤول الإعلام والتوجيه بقوات العمل الخاص، محمد ديدان، أن القوات المسلحة باتت تخوض معاركها حالياً داخل ما وصفه بـ«الدفاعات المتقدمة والأخيرة للتمرد»، مؤكداً أن كسر هذه الخطوط الدفاعية سيمهد لانهيار ما تبقى من مجموعات وصفها بـ«الشفشافة» المنتشرة في أسواق مدن دارفور، والتي تعتمد – بحسب قوله – على تجارة المنهوبات وفرض الجبايات على المواطنين المتأثرين بالحرب.
وأشار ديدان إلى أن قوات التمرد سحبت ثقلها العسكري ونخبتها القتالية من عدد من مدن دارفور، من بينها نيالا والضعين وزالنجي، ودفعت بها نحو ما سماه «دفاعات كردفان الأخيرة»، في محاولة لعرقلة تقدم القوات المسلحة ومنعها من الانفتاح العملياتي باتجاه دارفور.
وبيّن أن هذه الدفاعات تمتد عبر خط طويل يبدأ من مناطق جنوب وشمال غرب كادوقلي، مروراً بهجليج وبابنوسة وأبوزبد والنهود، وصولاً إلى غرب وشمال غرب مدينة الأبيض، ثم شمال الأبيض وبارا ومحيطها، وانتهاءً بمناطق جبرة الشيخ وأم قرفة وأم سيالة، إضافة إلى محاور جنوب الأبيض والدبيبات والحاجز وحتى منطقتي الفرشاية والسنجاية، التي تنطلق منها هجمات تستهدف مدينة الدلنج وطرق الربط مع شرق كردفان، بما في ذلك دلامي والعباسية وأبو جبيهة.
وأكد ديدان أن هذا الانتشار الكثيف يعكس ما تبقى من قوة التمرد، ويهدف في الأساس إلى استنزاف الجيش وإشغاله بمعارك دفاعية، إلا أن القوات المسلحة – على حد تعبيره – تمسك حالياً بزمام المبادرة والسيطرة الميدانية، وتعتمد نهج التقدم الحذر والمنهجي حتى القضاء على ما تبقى من القوة الصلبة للتمرد.
وختم بالإشارة إلى أن العمليات الجوية والبرية المشتركة، بمشاركة سلاح الجو والتشكيلات الخاصة، نجحت في تحييد ما يقارب ثلثي عناصر التمرد، مؤكداً أن العمليات البرية الكاسحة مستمرة حتى استكمال الأهداف العسكرية المرسومة وتأمين كامل الإقليم.











