الاتحاد الأوروبي يقضي على أمل حميدتي

في تطور لافت على صعيد المواقف الدولية من الأزمة السودانية، أعلن الاتحاد الأوروبي موقفًا متطابقًا مع التصريحات الأمريكية الأخيرة، مؤكدًا رفضه الاعتراف بأي كيانات أو حكومات موازية في السودان. وجاء ذلك على لسان وولفرام فيتر، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى السودان، الذي شدد على دعم التكتل لوحدة البلاد وسلامة أراضيها.
ودعا فيتر، في تغريدة على منصة «إكس»، إلى ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية ووقف فوري لإطلاق النار من أجل حماية المدنيين، وتهيئة الطريق أمام عملية سياسية شاملة تُنهي النزاع المستمر. وأوضح أنه شارك، إلى جانب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي أنيت ويبر، في أعمال الآلية الاستشارية الخامسة المعنية بجهود السلام في السودان.
واعتبر مراقبون أن هذا التصريح الأوروبي بدد ما تبقى من آمال لدى تحالف «تأسيس» وحكومته الموازية في الحصول على اعتراف دولي، خاصة في ظل توافق الموقفين الأمريكي والأوروبي، بوصفهما الأكثر تأثيرًا في المشهد الدولي.
وكان الاتحاد الأوروبي قد اتخذ في وقت سابق خطوات إنسانية فُهمت لدى البعض على أنها تحمل دلالات سياسية، عندما أطلق جسرًا جويًا لإيصال مساعدات إلى إقليم دارفور عبر تشاد، شمل نقل نحو 100 طن من الإمدادات الإنسانية من مخزونات الاتحاد والمنظمات الشريكة، تضمنت مواد الإيواء والمياه والصرف الصحي والمستلزمات الطبية.
وأوضح فيتر حينها أن قيمة هذه المساعدات بلغت نحو 3.5 مليون يورو، ممولة من ميزانية المساعدات الإنسانية للاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن التكتل قدّم أكثر من 270 مليون يورو كمساعدات إنسانية للسودان خلال عام واحد، ما يجعله أحد أكبر المانحين في الاستجابة الإنسانية، ويمثل أكبر جهد إنساني للاتحاد الأوروبي في القارة الأفريقية.
وأكد الاتحاد الأوروبي في ختام مواقفه أن دعمه الإنساني لا يعني بأي حال من الأحوال القبول بأي واقع سياسي موازٍ، مجددًا التزامه بوحدة السودان ودعم مسار السلام الشامل.











