أخبار السوداناخبار

الجيش السوداني يلحق هزيمة جديدة بالدعم السريع والحركة الشعبية




تكبّدت قوات الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية – قيادة عبدالعزيز الحلو – هزيمة ميدانية وُصفت بالقاسية، بعد تصدي الجيش السوداني لها عبر قوات الفرقة الرابعة عشرة مشاة كادقلي في منطقة الكويك، الواقعة على الطريق الرابط بين مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان ومدينة الدلنج، ثاني أكبر مدن الولاية. وجاء ذلك عقب هجوم شنته القوات المهاجمة للمرة الثالثة خلال أسبوع واحد، في محاولة متكررة لاختراق المنطقة والسيطرة عليها.
وقالت مصادر عسكرية مطلعة إن قوات الفرقة 14 مشاة أبدت قدرًا عاليًا من الصمود والبسالة، وتمكنت من سحق قوات المليشيا وتحالفاتها، بعد أن فشلت محاولاتهم السابقة، حيث تلقوا ضربة موجعة في الهجوم الثاني يوم أمس، قبل أن يعاودوا التقدم اليوم الثالث، ليصطدموا بشراسة النيران وثبات القوات المسلحة التي أحبطت الهجوم وأجبرتهم على التراجع.


وفي المقابل، تحدث ناشطون إعلاميون موالون للحركة الشعبية والدعم السريع عن دخول قواتهم إلى المنطقة والسيطرة عليها، ونشروا صورًا قالوا إنها من الكويك، غير أن مصادر ميدانية نفت صحة هذه الادعاءات، مؤكدة أن الصور غير واضحة ولا تعكس حقيقة الأوضاع على الأرض.
تصاعد الغضب الشعبي ضد تحالفات الحلو
وبالتوازي مع التطورات الميدانية، تصاعدت حدة الانتقادات داخل الأوساط السياسية والمجتمعية في جنوب كردفان تجاه مواقف وتحالفات عبدالعزيز الحلو مع قوات الدعم السريع، التي تُعد العدو التقليدي لأبناء المنطقة. وكشفت مصادر عن مشاورات واسعة داخل مجلس التحرير التابع للحركة الشعبية، تتجه نحو بحث سحب الثقة من الحلو، في ظل الغضب المتنامي بسبب موجة القتل والعنف المفرط التي نُسبت للمليشيا، واستهداف المدنيين، الأمر الذي فجّر احتجاجات واسعة ورفضًا شعبيًا لتحالفات الحركة.
ضربات جوية وتقدم بري
وفي سياق متصل، أفادت مصادر عسكرية بأن سلاح الجو السوداني أحبط هجومًا للمليشيات في محور شرق الدلنج – هبيلا ومحيطها، حيث دمّر رتلًا من المركبات القتالية، وأسفر القصف عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف المهاجمين. كما أكدت المصادر أن قوات الجيش واصلت تقدمها شرق وشمال شرق مدينة الدلنج، ونجحت في إيقاف زحف المليشيات وتأمين عدد من المواقع الاستراتيجية.


وتعكس هذه التطورات، وفق مراقبين، تراجعًا ميدانيًا واضحًا لتحالف الدعم السريع والحركة الشعبية في جنوب كردفان، مقابل تعزيز الجيش السوداني لانتشاره وسيطرته على المحاور الحيوية في الولاية، وسط تصاعد الرفض الشعبي للتحالفات المسلحة التي تستهدف المدنيين والبنية المجتمعية في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى