أخبار السوداناخبار

لافروف يدعو السودان لمطالبة أوكرانيا بوقف إرسال المرتزقة… وخلافات دبلوماسية تتزايد بين الخرطوم وكييف

أوصى وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الحكومة السودانية باتخاذ خطوة دبلوماسية مباشرة تجاه أوكرانيا، تطالبها فيها بوقف إرسال المرتزقة إلى القارة الإفريقية، بما في ذلك السودان، في تطور يسلّط الضوء على التداخل الدولي المتزايد في مسار الحرب السودانية.

وجاءت تصريحات لافروف خلال مشاركته في اجتماع مائدة مستديرة شاركت فيها بعثات دبلوماسية عدة حول ملف التسوية في أوكرانيا. وردًّا على سؤال بشأن تقارير تتحدّث عن وجود مرتزقة أوكرانيين في مناطق الصراع الإفريقية، قال لافروف:
“لا أعرف ما إذا كانت لديكم سفارة هناك، ولكن إن لم يكن الأمر كذلك، فيمكننا اتخاذ بعض الإجراءات الملموسة ونقل موقفكم مباشرة للحكومة الأوكرانية حتى تتوقف عن إرسال المرتزقة إلى هناك”.

وأكد الوزير الروسي أن للسودان «الحق الكامل» في مطالبة كييف بفتح تحقيق واتخاذ إجراءات مناسبة إذا كانت غير مدركة بما يحدث على الأرض، مشددًا على أن نشاط المرتزقة يمثل تهديدًا مباشرًا لاستقرار الدول الإفريقية.

خلفية الاتهامات… قتلى بالمئات وفق تقارير روسية

وكان ألكسندر إيفانوف، مدير رابطة ضباط الأمن الدولي (COIS)، قد صرّح في أكتوبر الماضي لوكالة “تاس” بأن القوات الحكومية السودانية تمكنت خلال عمليات عسكرية من القضاء على “عدة مئات” من المرتزقة الأوكرانيين الذين قال إنهم يقاتلون إلى جانب “جماعات متطرفة” داخل السودان. ولم يقدم حينها تفاصيل إضافية حول طبيعة تلك الجماعات أو مناطق انتشارها.

رد أوكراني… نفي كامل ووصف للاتهامات بأنها “بروباغندا”

وفي المقابل، نفت أوكرانيا هذه الاتهامات بشكل قاطع. ففي 8 نوفمبر 2025، قال فلاديسلاف رودنيك، السكرتير الثاني لسفارة أوكرانيا في مصر، إن بلاده لا تقدم دعماً لمليشيا الدعم السريع ولا ترسل مقاتلين إلى السودان، واعتبر ما تروّجه الخرطوم “محاولة لتشتيت تركيز المجتمع الدولي” عبر اتهامات لا تستند إلى حقائق، على حد وصفه.

وأضاف رودنيك أن أوكرانيا تواجه حربًا مباشرة مع روسيا، وكل مواردها موجّهة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أنه إذا وصلت أي معدات أوكرانية إلى السودان فإن ذلك يتم عبر “شركات خاصة وليس من خلال الحكومة”.

تزايد التعقيد الإقليمي والدولي

تأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه الجدل حول الدور الخارجي في الحرب السودانية، مع تبادل الاتهامات بين أطراف محلية وإقليمية ودولية بشأن توريد السلاح، ودعم فصائل مسلحة، واستقدام مرتزقة من دول عدة.
ويرى مراقبون أن تصريحات لافروف قد تمهّد لتحركات دبلوماسية جديدة بين الخرطوم وموسكو، وربما تفتح الباب أمام ضغوط أكبر على كييف في الساحة الإفريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى