تطورات خطيرة في مدينة النهود تثير مخاوف المواطنين

تصاعدت حالة التوتر داخل مدينة النهود بولاية غرب كردفان، بعد أن أقدمت مليشيا الدعم السريع على منع تشغيل خدمات الإنترنت الفضائي داخل المدينة، في خطوة أثارت قلق السكان وخشيتهم من أن تكون مقدمة لعمليات نهب جديدة على غرار ما شهدته المدينة منذ سيطرة المليشيا عليها.
وبحسب مصادر محلية، فقد بدأ عناصر المليشيا منذ ساعات الصباح في ملاحقة المشتركين بخدمات الإنترنت الفضائي (ستارلينك) ومنعهم من تشغيل الأجهزة، كما أجبروا بعض أصحاب المنازل والمتاجر على إغلاق الأجهزة وتسليمها، تحت ذريعة “أوامر أمنية”.
ويخشى المواطنون أن يكون قطع الإنترنت محاولة لطمس أي توثيق محتمل لانتهاكات أو تحركات عسكرية داخل المدينة، خاصة بعد تواتر أنباء عن استعدادات لعمليات تفتيش واسعة قد تتخللها ممارسات نهب وسلب، وهو سيناريو تكرر في عدة مدن تخضع لسيطرة المليشيا خلال الشهور الماضية.
ويشير شهود عيان إلى أن المدينة تعيش منذ أيام حالة من القلق والترقب، وسط تقارير عن ارتفاع معدلات الاعتداءات على الممتلكات وعمليات المصادرة القسرية، في ظل غياب أي سلطة مدنية أو شرطية قادرة على حماية السكان.
ويقول مواطنون إن الإنترنت كان يمثل وسيلة اتصالهم الوحيدة بالعالم الخارجي بعد انقطاع شبكات الاتصالات منذ سيطرة الدعم السريع على النهود، وأن منعه الآن يعزز شعورهم بـ”العزلة الكاملة” ويزيد من مخاوفهم من التعرض لانتهاكات دون أن تصل أخبارهم إلى الخارج.
وتبقى الأوضاع في النهود مفتوحة على احتمالات متعددة، وسط مخاوف حقيقية من انزلاق المدينة إلى موجة جديدة من الفوضى والانتهاكات في ظل استمرار سيطرة المليشيا عليها.











